مؤسسة آل البيت ( ع )

75

مجلة تراثنا

أليست هذه الآية في الموضوعات الخارجية والأمور العامة في تدبير الحكم ، وأن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لو يتابع من أسلم معه لوقعوا في المشقة والحرج العظيم ، ولكن الله حبب إليهم طاعة الرسول ومتابعته وهو الإيمان ، وكره إليهم مخالفة الرسول التي هي كفر وفسوق وعصيان ، والرشاد إنما يصيبه المؤمنون بمتابعة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهذا هو الفضل والنعمة من الله ، وكل هذا عن علم وحكمة منه تعالى . فمع كل ذلك كيف يكون الرشاد في مخالفة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد قال تعالى : * ( فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا * ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا * وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا * فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا * أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا * وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما * فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) * ( 1 ) ؟ ! وفي هذه الآيات عدة أحكام :

--> ( 1 ) سورة النساء 4 : 59 - 65 .